الاثنين، 2 نوفمبر 2015

البترول الفلسطيني الاصفر ينافس عالميا


تقرير: ميس زلابية

ليس جديداً ولا غريباً على منتج فلسطيني أن ينافس في الأسواق  العالمية وبأسعار مرتفعة، فجودة المنتجات الفلسطينية تضاهي غيرها من المنتجات.
زيت الزيتون البكر فخر الصناعة الفلسطينية ينتج ويعبئ ليباع في أسواق أوروبا والولايات المتحدة بالإضافة إلى ترويجه في كل من استراليا وكوريا والهند وأمريكا اللاتينية.

زيادة الوعي  لدى المزارعين وأصحاب أشجار الزيتون جعلهم يتقبلوا ما تقدمه وزارة الزراعة من نصائح وخدمات تصب في مصلحة المزارع أولا وأخيراً، هذا جعل زيت الزيتون الفلسطيني يكتسح  الأسواق العالمية.




يقول مدير مساعد القطاع الفني في وزارة الزراعة الدكتور زكريا سلاودة " تعمل وزارة الزراعة على تقديم الدعم والتسهيلات اللازمة للمزارع في سبيل الحصول على زيتون وزيت فلسطيني بجودة عالية ويكون طبقاَ للمواصفات العالمية، وذلك  للمنافسة في  الأسواق العالمية وبأسعار عالية" ويضيف سلاودة "تُراقب وزارة الزراعة المعاصر الموجودة في الضفة الغربية بشكل حثيث،والتي يبلغ عددها 300 معصرة، وتقدم الوزارة للمزارعين صناديق بلاستيكية بأسعار زهيدة، لنقل ثمار الزيتون من الأرض إلى المعصرة ،لان ذلك يزيد و يرفع من جودة الزيت".

فياض فياض مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني يوضح وقد امتلأت عيناه بالسعادة والأمل "يعتبر الزيتون من أولويات وزارة الزراعة، لذلك عملت على إنشاء دائرة الزيتون وهذا لم يحظى به  منتج زراعي آخر، بالإضافة إلى إنشاء مجلس الزيتون بكل مكوناته، والفضل في هذا للدول المانحة التي تساعد على تحسين جودة الإنتاج الفلسطيني"


وبحسب الإحصائيات فأن إنتاجية فلسطين لزيت الزيتون لعام 2014 هي 24الف طن وهذه الأرقام ممتازة بالمقارنة مع الأعوام الماضية.
ويكمل فياض حديثه  "بدءنا نحصد نتائج مشاريع الإصلاح التي قامت بعملها وزارة الزراعة قبل 10 سنوات عن طريق تقليل الفاقد في الجفت بالإضافة للمعاصر التى تحتل 30% من سلسلة انتاج الزيت عالي الجودة، فإذا كانت المعصرة نظيفة وتتبع الشروط والإجراءات السليمة لتشغيل المعاصر سينتج لدينا زيت زيتون فاخر".



من الشجر إلى الحجر

 خبير معاصر الزيتون الفلسطينية المهندس خالد الجنيدي أرجع سبب جودة الزيت الفلسطيني إلى المعاصر قائلاً "يوجد في فلسطين 300معصرة زيتون بالرغم من أن إنتاجية فلسطين لا تحتاج إلى أكثر من 150 معصرة، فأصبح الزيتون (من الشجر إلى الحجر) لا يمكث فترة زمنية قبل عصره، وهذا حسن ورفع من جودة زيت الزيتون الفلسطيني، ليمنحه الفرصة للمنافسة عالميا"


تساهم المعاصر في إنتاج زيت زيتون بنوعية جيدة فيعتمد على العاملين وخبرتهم في عصر الزيتون بالإضافة إلى نوعية الآلات المستخدمة في العصر .
و يشير الجنيدي إلى إن إنتاجية زيت الزيتون كانت قديماً تصل إلى 35الف طن، أما في وقتنا الحاضر انخفضت وبشكل ملحوظ ولأسباب كثيرة منها عوامل تتعلق بالشجرة نفسها فالعامل الجوي ونوعية التربة تؤثر بشكل كبير و ملحوظ على ثمار الزيتون.

بلاستيك أم ألمنيوم

عبد الرحيم أبو صالحة صاحب محل لبيع تنكات زيت الزيتون يقول " شراء المواطنين  لتنكات الزيت قليل بالرغم من أن أسعارها معقولة حيث تصل أغلى تنكه حجم كبير إلى 13شيكل، إلا أنه إقبال الناس عليها بدء يتحسن بفعل ارتفاع مستوى التعليم والوعي لدى الناس لمخاطر الأوعية البلاستيكية".

ويسترسل أبو صالح صاحب محل لبيع زيت الزيتون في مدينة نابلس "بدأنا في هذه المهنة من عام 1927م ،نقوم بشراء زيت الزيتون من الفلاحين ونبيعه في محلنا، وفي حال شككنا في نوعية الزيت نأخذه إلى مختبرات وزارة الزراعة لفحصه والتأكد من سلامته "
يوجه السيد أبو صلاح نظره إلى زجاجات زيت الزيتون المرتبة أمامه ويقول "الطريقة الصحيحة لحفظ زيت الزيتون تكون بوضعه في عبوات خاصة وإبعادها عن جميع مصادر الحرارة والرطوبة والضوء، مع مراعاة أن يرتفع عن الأرض وأن لا يلامس الجدران ".




 المزارعين بين ثقافة الأجداد والتطور العلمي

تسترسل السيدة أم مؤمن إحدى مزارعات مدينة طولكرم قائلة " نعتمد على موسم الزيتون كمورد للرزق والغذاء والدخل، وننتظر موعد قطف الزيتون والعصر وتشغيل معاصر الزيتون". وتشيد بدور وزارة الزراعة قائلة " تراقب وزارة الزراعة على جميع المعاصر وتصدر تراخيص يسمح بموجبها ممارسة هذه المهنة كما أرشدت الوزارة  المزارعين إلى طرق القطف وموعده".
نسائم هواء عليل تهب لتحرك أغصان الزيتون لتكمل على أثرها أم مؤمن "وفرت وزارة الزراعة أشتال الزيتون الملائمة وبالمواصفات جيدة للمزارع من أجل استغلال الأراضي البور وزراعتها، ودعت أصحاب المعاصر إلى ضرورة تنظيف الماكينات".


ونتجه جنوب مدينة طولكرم لنصل الى سلفيت منطقة الشلال إلى أراضي السيد أبوعلي الذي يمتلك 10دونمات مزروعة بأشجار الزيتون، ويقول أبو علي متأملاً أرضه "إن المردود المالي الذي يعود علينا من أرباح أشجار الزيتون غير كافي و بالكاد يسد حاجاتنا"، وعند سؤاله عن تصديره للزيت أجاب " نصدر الزيت إلى أختي وأقربائنا في الأردن الشقيق لا غير".

في حين يعبر السيد أمين صالح عن امتنانه فيقول"امتلك 7 دنومات مزروعة زيتون لا أتلقى عائد مادي منها، لان جميع منتجاتها تخزن طوال العام لتسد حاجة عائلتي وعائلات أبنائي".


ثمن السيد رأفت الخندقجي رئيس جمعية المزارعين الفلسطينيين جهود وزارة الزراعة فاستهل حديثة قائلا  "التقاء الخبرة المتراكمة التي تمتع بها أجدادنا وآباءنا وما نكتسبه من معرفة وتطور في عالم الزراعة بالإضافة إلى الندوات و ورشات العمل التي تقدمها وزارة الزراعة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة للمزارعين هو العامل الرئيس في موضوع الجودة "


يتحدث خندقجي عن منافسة منتجات الفلسطينية مع الإسرائيلية  فيقول " تدخل المنتجات الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية دون قيد أو شرط، فنحن مكبلون بالاتفاقيات التي تسمح لها بدخول إلى أسواقنا، مما يؤدي إلى تخفيض  نسب شراء المنتج الفلسطيني".
الأوضاع المادية لأصحاب الأراضي وصغار المزارعين باتت سيئة جدا هذا ما دفع البعض منهم ترك عمله في الزراعة والذهاب إلى داخل الخط الأخضر للعمل هناك، تزامناً مع التسهيلات التي تقدمها سلطات الاحتلال لهم.

وصف السيد فياض فياض مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني مستقبل زيت الزيتون في فلسطين بالرائع حيث تم زراعة 5 ملايين شجرة زيتون وعلى اقل تقدير فإن 3ملايين شجرة تخطت فترة الخطر وستدخل الى خط الإنتاج خلال عقدين من الزمن، فيعتبر الزيتون والزيت نقطة ارتكاز لاقتصادنا الوطني على اعتبار أننا مجتمع زراعي



على مر العصور:
أثبتت الأبحاث العلمية قدرة زيت الزيتون على الوقاية من العديد من الأمراض وشفائها، مثل: أمراض القلب والشرايين، والعديد من الأمراض الجلدية..


مواضيع ذات صلة

البترول الفلسطيني الاصفر ينافس عالميا
4/ 5
Oleh

إشترك بنشرة المواضيع

.اشترك وكن أول من يعرف بمستجدات المواضيع المطروحة